السيد محسن الخرازي
337
خلاصة عمدة الأصول
وأجزاء عند تعلّق الأمر والمفروض أنّ الأمر لايتعلّق بالكثير بما هو كثير ما لم يتخذ لنفسه صورة وحدانية يضمحل فيها الكثرات والأبعاض والأجزاء ومع الاضمحلال لا مجال للتفوه بالانبساط وبذلك يبطل القول بالعلم بارتفاع الوجوب عن جزء والشك في ارتفاعه عن الأجزاء الباقية . مندفعة : بأنّ المركبات الاعتبارية ليست أمراً مغاير للأجراء بالأسر بل هي عينها حقيقة والوجه فيه أنّه ليس المراد من المركبات إلّا الأجزاء في لحاظ الوحدة ولحاظ الوحدة لا توجب المغايرة بين الأجزاء والمركبات ولذا لا مجال لتوهم كون الأجزاء من المحصّلات للمركبات فعنوان المركبات مجمل الأجزاء ومعصورها كما أنّ عنوان الأجزاء مفصّل ذلك المجمل . وعليه فدعوة الأمر نحو ايجاد الأجزاء إنّما هو بعين دعوته إلى المركب لا بدعوة مستقلة عن دعوته ولا بدعوة ضمنية ولا بدعوة مقدميّة بحكم العقل الحاكم بأنّ اتيان الكل لا يحصل إلّا باتيان ما يتوقف عليه من الأجزاء . فتحصّل : أنّ استصحاب وجوب الأجزاء غير المتعذرة في صورة العجز الطاري في واقعة واحدة يجرى ولكنّه فيما إذا لم يكن الجزء المتعذر من المقومات بحيث يتبدل الموضوع بانتفائه ولا يبقى موضوع للاستصحاب عرفا وليس المستصحب هو الجامع بين وجوب الباقي وبين وجوب المركب حتى يكون مبنيّاً على صحة القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي بل المستصحب هو شخص الوجوب المتعلّق بالأجزاء غير المتعذرة المنبسط عليها بسبب عنوان المركب الذي يكون عنوانا اجماليا للأجزاء ولا مورد لاستصحاب الجامع وأيضاً أنّ المستصحب هو حكم نفس الأجزاء غير المتعذرة لا حكم المركب بما هو مركب منها ومن ساير الأجزاء المتعذرة حتى يحتاج الاستصحاب إلى المسامحة مع تعذر بيض الأجزاء .